Skip to content Skip to main navigation Skip to footer

“نور المعرفة”.. مبادرة سعودية تضيء دروب كبار السن في المناطق النائية بتعليم القراءة والكتابة

alsululfamily

التاريخ: 8 سبتمبر 2024، هو اليوم الذي نستعرض فيه أهمية المبادرة وتأثيرها على المجتمع.

المكان:مركز الأحياء – أبها 

في خطوة إنسانية ملهمة تعكس بوضوح التزام المجتمع بدعم كافة أفراده، أطلقت الأستاذة مريم بنت عبدالله آل سلول مبادرة “نور المعرفة”. علاوة على ذلك، تركز هذه المبادرة بشكل خاص على محو الأمية وكذلك تعليم الكبار في المناطق النائية. بالإضافة إلى ذلك، تأتي هذه المبادرة النوعية كاستجابة للحاجة الماسة، وذلك لتمكين كبار السن الذين حالت ظروف الحياة دون حصولهم على فرصة التعليم في شبابهم. ومن ثم، يتم تحقيق ذلك من خلال تعاون مثمر مع جمعية تحفيظ القرآن الكريم. هذه الجمعية توفر بدورها الدعم اللوجستي وأيضاً تسهل الوصول للمستفيدين.

رؤية المبادرة: ما وراء تعليم الحروف

في الواقع، لا تقتصر أهداف “نور المعرفة” على تعليم القراءة والكتابة فحسب، بل تمتد أيضاً لتشمل أبعاداً اجتماعية ونفسية أعمق. على سبيل المثال، تسعى المبادرة إلى تعزيز ثقة كبار السن بأنفسهم، وفي الوقت نفسه، دمجهم بشكل أكثر فاعلية في المجتمع. ويتم ذلك عبر تمكينهم من قراءة القرآن الكريم، وفضلاً عن ذلك، فهم الوثائق الرسمية، بالإضافة إلى التواصل بشكل أفضل مع الأجيال الشابة. نتيجة لذلك، تستهدف المبادرة أكثر من 100 مستفيد في مرحلتها الأولى. مع ذلك، يوجد طموح واضح للتوسع مستقبلاً.

جهود تطوعية منظمة تصل إلى المستفيدين

مما لا شك فيه، يشكل المتطوعون حجر الزاوية في نجاح هذه المبادرة، حيث انضم 20 معلماً ومعلمة من ذوي الخبرة والكفاءة إلى المشروع. ومن أجل ضمان تحقيق الأثر المنشود، يلتزم هؤلاء المتطوعون دائماً بتنفيذ زيارات دورية ومنظمة إلى القرى المستهدفة. وخلال هذه الزيارات، يقدمون دروسًا مبسطة ومكيفة. هذه الدروس تناسب احتياجات وقدرات كبار السن، حاملين معهم دائماً رسالة خالدة مفادها أن طلب العلم لا يعرف عمراً.

حصاد مبكر وقصص نجاح تبعث على الفخر

لحسن الحظ، بدأت جهود المبادرة تؤتي ثمارها بشكل ملموس، إذ أعربت الأستاذة مريم عن سعادتها الغامرة بالاستجابة الإيجابية وأيضاً التفاعل الكبير من المستفيدين. وبالفعل، تجلى هذا النجاح بوضوح في تمكن 60 شخصًا حتى الآن من إتقان أساسيات القراءة والكتابة. مما يمثل نقطة تحول حقيقية في حياتهم. وفي هذا السياق، أكدت الأستاذة مريم قائلة: “بالتأكيد، التعليم حق للجميع، لذلك، إن رؤية الفرحة في عيون من تعلم أولى كلماته وهو كبير في السن هو أكبر دافع لنا للاستمرار”.

الأثر المستقبلي وأهمية المبادرة للمجتمع

في النهاية، تكتسب “نور المعرفة” أهميتها من كونها لا تسد فجوة تعليمية فحسب، بل إنها تعزز كذلك من قيم التكافل بين الأجيال. وفي الوقت نفسه، تبرز أهمية العمل التطوعي في تحقيق التنمية المجتمعية. ختامًا، يعتبر الخبراء هذه المبادرة نموذجًا رائدًا يمكن تكراره في مناطق أخرى. الأمر الذي من شأنه أن يساهم بفعالية في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 المتعلقة بتنمية رأس المال البشري وأيضاً تعزيز جودة الحياة لجميع المواطنين.