Skip to content Skip to main navigation Skip to footer

نساء عائلة آل سلول يحيين التراث بمعرض “إبداع الجدات” ويعرضن 200 قطعة يدوية في مركز الملك فهد الثقافي بأبها

alsululfamily

التاريخ:** 12 ديسمبر 2024 

**المكان:** مركز الملك فهد الثقافي – أبها 

في احتفاء مميز بالتراث الأصيل والحرف اليدوية العريقة، نظمت مجموعة من نساء عائلة آل سلول معرضاً استثنائياً للصناعات اليدوية والتراثية تحت عنوان “إبداع الجدات” في مركز الملك فهد الثقافي بمدينة أبها. في الواقع، يُعتبر هذا المعرض مبادرة رائدة تهدف إلى إحياء التراث الشعبي وكذلك إلى الحفاظ على الحرف اليدوية التقليدية التي توارثتها الأجيال عبر مئات السنين. علاوة على ذلك، يمثل المعرض جسراً يربط بين الماضي العريق وبين الحاضر المتطور، حيث يُظهر للأجيال الجديدة مدى ثراء التراث الثقافي السعودي وأهمية الحفاظ عليه.

في هذا السياق، يأتي المعرض في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية اهتماماً كبيراً بالتراث الوطني، وخاصة في إطار رؤية المملكة 2030 التي تركز على تعزيز الهوية الثقافية وكذلك على دعم الحرف اليدوية والصناعات التراثية. وبالتالي، يساهم هذا المعرض في تحقيق أهداف الرؤية وفي الوقت نفسه في تمكين المرأة السعودية من خلال إبراز مهاراتها وإبداعاتها التراثية.

أكثر من 200 قطعة تراثية تحكي قصص الأجداد

بلا شك، ضم معرض “إبداع الجدات” أكثر من 200 قطعة من المنتجات اليدوية التراثية الأصيلة، حيث تنوعت هذه القطع لتشمل مختلف أنواع الحرف التقليدية مثل السدو، بالإضافة إلى التطريز اليدوي، وكذلك الفخار، فضلاً عن الحلي الشعبية التقليدية. في الواقع، تُعد كل قطعة من هذه القطع بمثابة تحفة فنية تحمل في طياتها قصة من قصص الأجداد وتعكس براعة الصانعات وصبرهن على إتقان هذه الحرف الدقيقة.

علاوة على ذلك، عُرضت في المعرض قطع من السدو التقليدي، وهو فن نسيج الصوف الذي اشتهرت به نساء الجزيرة العربية منذ القدم. في الواقع، تتطلب صناعة السدو مهارة عالية وصبراً كبيراً، حيث تستخدم الصانعات خيوط الصوف الطبيعية ومن ثم تنسجها بأشكال هندسية ورموز تراثية تحمل معاني عميقة. وبالتالي، تُعتبر قطع السدو المعروضة شاهداً حياً على عراقة هذا الفن وعلى إبداع المرأة السعودية.

بالإضافة إلى ذلك، شمل المعرض مجموعة رائعة من قطع التطريز اليدوي، حيث زُينت الأقمشة بخيوط ملونة تشكل أنماطاً زخرفية بديعة. في الوقت نفسه، عُرضت قطع من الفخار التقليدي الذي صُنع بأيدي نساء العائلة، حيث شكّلن الطين بمهارة ومن ثم زيّنته بنقوش تراثية جميلة. كما ضم المعرض مجموعة من الحلي الشعبية التقليدية مثل القلائد والأساور والخواتم، والتي صُنعت من الفضة وزُينت بالأحجار الكريمة والزخارف التقليدية.

من ناحية أخرى، لم تقتصر القطع المعروضة على الحرف المذكورة فحسب، بل شملت أيضاً منتجات تراثية أخرى مثل السلال المنسوجة من سعف النخيل، بالإضافة إلى الأدوات المنزلية التقليدية، وكذلك المنسوجات الصوفية المزخرفة. وبالتالي، قدم المعرض صورة شاملة ومتكاملة للتراث الحرفي في المنطقة.

في الواقع، أبهرت هذه القطع التراثية الزوار بجمالها وبدقة صنعها، حيث أعرب الكثيرون عن إعجابهم بالمهارات الفنية العالية التي تتمتع بها نساء العائلة. كما أشاد الزوار بالحفاظ على الأساليب التقليدية في الصناعة دون استخدام الآلات الحديثة، مما يضفي على القطع قيمة تراثية وفنية أكبر.

مشاركة 25 امرأة من العائلة في المعرض

من جانب آخر، شارك في تنظيم المعرض وعرض المنتجات 25 امرأة من عائلة آل سلول، حيث عرضن مهاراتهن المتميزة في الحرف التراثية التي توارثنها عن أمهاتهن وجداتهن عبر أجيال متعاقبة. في الواقع، تمثل هذه المشاركة الواسعة حرص العائلة على الحفاظ على التراث الأسري وعلى نقله للأجيال القادمة بكل أمانة وإتقان.

علاوة على ذلك، تنوعت أعمار المشاركات في المعرض، حيث شملت جدات في السبعينيات والثمانينيات من العمر إلى جانب أمهات في الأربعينيات والخمسينيات، بالإضافة إلى شابات في العشرينيات والثلاثينيات. وبالتالي، يعكس هذا التنوع العمري استمرارية نقل المهارات التراثية عبر الأجيال وحرص الجيل الجديد على تعلم هذه الحرف والحفاظ عليها.

بالإضافة إلى ذلك، قدمت كل مشاركة في المعرض قطعاً من صنعها الخاص، حيث عرضت إبداعاتها الفنية التي تعكس مهاراتها الشخصية وأسلوبها الفريد في الصناعة. في الوقت نفسه، تبادلت المشاركات الخبرات والمهارات فيما بينهن، مما أتاح للجيل الأصغر فرصة التعلم من خبرات الجيل الأكبر والاستفادة من تجاربهن الطويلة.

من ناحية أخرى، لم تكتفِ المشاركات بعرض المنتجات فحسب، بل قدمن أيضاً عروضاً حية لطرق صناعة بعض المنتجات التراثية، حيث جلسن أمام الزوار وأظهرن لهم كيفية نسج السدو وكذلك كيفية تطريز الأقمشة وصناعة الفخار. وبالتالي، أتاح ذلك للزوار فرصة نادرة لمشاهدة هذه الحرف التقليدية عن قرب وفهم الجهد الكبير الذي يتطلبه إنتاج كل قطعة.

علاوة على ذلك، تفاعلت المشاركات مع الزوار بشكل إيجابي، حيث أجبن على أسئلتهم وشرحن لهم تاريخ كل حرفة وكذلك الرموز والمعاني التي تحملها الزخارف والأنماط المستخدمة. كما شاركن قصصاً وذكريات عن كيفية تعلمهن لهذه الحرف من أمهاتهن وجداتهن، مما أضفى على المعرض بُعداً إنسانياً وعاطفياً جميلاً.

ختاماً، أكدت المشاركات أن هذا المعرض يمثل فرصة ثمينة لهن من أجل إبراز مهاراتهن وكذلك للتعريف بالتراث الحرفي الغني الذي تمتلكه المنطقة. كما أعربن عن أملهن في تنظيم المزيد من المعارض المماثلة في المستقبل من أجل نشر الوعي بأهمية الحفاظ على التراث.

منسقة المعرض تؤكد أهمية الحفاظ على التراث

من جهتها، أعربت منسقة المعرض الأستاذة فاطمة بنت عبدالرحمن آل سلول عن سعادتها البالغة بنجاح المعرض وبالإقبال الواسع الذي شهده من الزوار. في الواقع، أكدت الأستاذة فاطمة أن الهدف الرئيسي من تنظيم هذا المعرض هو الحفاظ على الحرف التراثية التقليدية وكذلك نقلها للأجيال القادمة من أجل ضمان استمراريتها وعدم اندثارها مع مرور الزمن.

علاوة على ذلك، شددت الأستاذة فاطمة على أن هذه الحرف التراثية تمثل جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية السعودية، حيث تعكس تاريخ المنطقة وعادات أهلها وتقاليدهم العريقة. وبالتالي، فإن الحفاظ على هذه الحرف يعني الحفاظ على الذاكرة الجماعية للمجتمع وعلى تراثه الثقافي الغني. في هذا السياق، أوضحت أن العديد من الحرف التراثية بدأت تختفي تدريجياً بسبب التطور التكنولوجي وانتشار المنتجات الصناعية الحديثة، مما يجعل الحاجة ملحة لإحياء هذه الحرف وتشجيع الأجيال الجديدة على تعلمها.

بالإضافة إلى ذلك، أشارت الأستاذة فاطمة إلى أن المعرض يهدف أيضاً إلى تمكين المرأة السعودية اقتصادياً، حيث يمكن للنساء الماهرات في هذه الحرف تحويل مهاراتهن إلى مصدر دخل مستدام من خلال بيع منتجاتهن التراثية. في الواقع، أكدت أن هناك طلباً متزايداً على المنتجات اليدوية التراثية سواء من السياح أو من المواطنين الذين يقدرون قيمة هذه المنتجات الأصيلة. وبالتالي، يمكن أن تساهم هذه الحرف في تحسين الوضع الاقتصادي للأسر وفي الوقت نفسه في الحفاظ على التراث.

من ناحية أخرى، أوضحت الأستاذة فاطمة أن تنظيم المعرض تطلب جهوداً كبيرة وتنسيقاً واسعاً بين جميع المشاركات، حيث عقدن عدة اجتماعات تحضيرية من أجل التخطيط للمعرض وتحديد القطع التي سيتم عرضها وكذلك تنظيم المساحات وتوزيع الأدوار. كما حرصن على اختيار مركز الملك فهد الثقافي كمكان للمعرض، وذلك لأنه يُعتبر من أبرز المراكز الثقافية في المنطقة ويستقطب أعداداً كبيرة من الزوار.

علاوة على ذلك، أعربت الأستاذة فاطمة عن امتنانها لإدارة مركز الملك فهد الثقافي على دعمهم للمعرض وعلى توفير جميع التسهيلات اللازمة لإنجاحه. كما شكرت جميع نساء العائلة اللواتي شاركن في المعرض وساهمن في إنجاحه بتفانيهن وإبداعهن.

ختاماً، أكدت الأستاذة فاطمة أن المعرض حقق نجاحاً كبيراً فاق التوقعات، حيث شهد إقبالاً واسعاً من الزوار من مختلف الفئات العمرية ومن مختلف مناطق المملكة. وبالتالي، تخطط العائلة لتنظيم معارض مماثلة في المستقبل وربما في مدن أخرى من أجل نشر الوعي بأهمية التراث على نطاق أوسع.

إقبال واسع وتفاعل كبير من الزوار

في الواقع، شهد معرض “إبداع الجدات” إقبالاً واسعاً من الزوار منذ اليوم الأول لافتتاحه، حيث توافدت أعداد كبيرة من المهتمين بالتراث وكذلك من العائلات والطلاب والباحثين من أجل مشاهدة القطع التراثية المعروضة والتعرف على الحرف اليدوية التقليدية. علاوة على ذلك، أعرب الزوار عن إعجابهم الشديد بجودة المنتجات المعروضة وبالمهارات الفنية العالية التي تتمتع بها نساء العائلة.

بالإضافة إلى ذلك، تفاعل الزوار بشكل إيجابي مع المعرض، حيث طرحوا العديد من الأسئلة على المشاركات حول طرق الصناعة وكذلك حول تاريخ كل حرفة ومعاني الرموز المستخدمة في الزخارف. في الوقت نفسه، التقط الكثير من الزوار صوراً تذكارية مع القطع المعروضة ومع المشاركات، مما يعكس مدى إعجابهم بالمعرض ورغبتهم في توثيق هذه التجربة الثقافية المميزة.

من ناحية أخرى، أبدى العديد من الزوار رغبتهم في شراء بعض القطع المعروضة، حيث أعربوا عن تقديرهم للقيمة الفنية والتراثية لهذه المنتجات. وبالتالي، تمكنت بعض المشاركات من بيع عدد من القطع، مما شجعهن على مواصلة الإنتاج وعلى المشاركة في معارض مستقبلية.

علاوة على ذلك، زار المعرض عدد من المسؤولين والشخصيات البارزة في المنطقة، حيث أشادوا بهذه المبادرة الرائدة وأكدوا على أهمية دعم الحرف التراثية وتشجيع النساء على ممارستها. كما وعد بعض المسؤولين بتقديم الدعم اللازم لتنظيم معارض مماثلة في المستقبل وبتوفير منصات لتسويق المنتجات التراثية.

بالإضافة إلى ذلك، حضر المعرض عدد من الإعلاميين والصحفيين، حيث أجروا مقابلات مع المشاركات ومع منسقة المعرض ونشروا تقارير إعلامية عن الحدث في الصحف المحلية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي. وبالتالي، ساهم ذلك في نشر الوعي بالمعرض وفي جذب المزيد من الزوار.

ختاماً، أكد الزوار أن معرض “إبداع الجدات” يُعد تجربة ثقافية ثرية وفرصة نادرة للتعرف على التراث الحرفي الأصيل. كما أعربوا عن أملهم في استمرار مثل هذه المبادرات وفي تنظيم معارض دورية من أجل الحفاظ على التراث ونقله للأجيال القادمة.

أهمية المعرض في سياق رؤية المملكة 2030

في الواقع، يكتسب معرض “إبداع الجدات” أهمية خاصة في سياق رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتماماً كبيراً بالحفاظ على التراث الثقافي السعودي وكذلك بتمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً. أولاً، يساهم المعرض في تحقيق هدف الرؤية المتعلق بالحفاظ على الهوية الثقافية الوطنية، حيث يُبرز التراث الحرفي الغني ويشجع الأجيال الجديدة على التعرف عليه والاعتزاز به.

علاوة على ذلك، يدعم المعرض توجه الرؤية نحو تنمية القطاع الثقافي وتحويله إلى رافد اقتصادي مهم، حيث يمكن للحرف التراثية أن تصبح صناعة مزدهرة تساهم في تنويع مصادر الدخل وفي خلق فرص عمل للنساء. في الوقت نفسه، يتماشى المعرض مع برنامج جودة الحياة ضمن الرؤية، الذي يهدف إلى تعزيز الأنشطة الثقافية وإتاحة فرص الترفيه والتعلم للمواطنين والمقيمين.

بالإضافة إلى ذلك، يساهم المعرض في تحقيق هدف تمكين المرأة السعودية، حيث يُتيح للنساء فرصة إبراز مهاراتهن وتحويلها إلى مشاريع اقتصادية صغيرة ومتوسطة. وبالتالي، يدعم المعرض ريادة الأعمال النسائية ويشجع النساء على الاستقلال الاقتصادي وعلى المساهمة في التنمية الاقتصادية الوطنية.

من ناحية أخرى، يمكن أن يساهم المعرض في تعزيز السياحة الثقافية في المنطقة، حيث يجذب السياح المهتمين بالتراث والراغبين في شراء المنتجات اليدوية الأصيلة كهدايا تذكارية. وبالتالي، يساهم في تحقيق أهداف الرؤية المتعلقة بتنمية القطاع السياحي وبزيادة عدد السياح الوافدين إلى المملكة.

ختاماً، يمثل معرض “إبداع الجدات” نموذجاً عملياً لكيفية تحويل التراث الثقافي إلى قيمة اقتصادية واجتماعية، وهو ما يتماشى تماماً مع أهداف رؤية المملكة 2030 في بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر.

آفاق مستقبلية واعدة

في النهاية، يمثل معرض “إبداع الجدات” خطوة مهمة نحو الحفاظ على التراث الحرفي السعودي ونقله للأجيال القادمة. أولاً، أثبت المعرض أن هناك اهتماماً كبيراً بالتراث وأن الجمهور يقدّر قيمة المنتجات اليدوية الأصيلة. علاوة على ذلك، أظهر المعرض أن نساء العائلة يمتلكن مهارات فنية عالية وقدرة على الإبداع والابتكار في مجال الحرف التراثية.

بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع أن يشجع نجاح هذا المعرض عائلات أخرى على تنظيم معارض مماثلة، مما يساهم في نشر الوعي بأهمية التراث على نطاق أوسع. كما يُتوقع أن تواصل نساء عائلة آل سلول تنظيم معارض دورية وربما توسيع نطاق المعرض ليشمل مناطق أخرى في المملكة.

من ناحية أخرى، يمكن أن يتطور المعرض في المستقبل ليشمل ورش عمل تدريبية تُعلّم الأجيال الجديدة كيفية ممارسة هذه الحرف التراثية. وبالتالي، يمكن ضمان استمرارية هذه الحرف وعدم اندثارها مع مرور الزمن.

ختاماً، نتطلع إلى المزيد من المبادرات المماثلة التي تحتفي بالتراث السعودي الأصيل وتساهم في الحفاظ عليه. كما نأمل أن تستمر الجهات المعنية في دعم الحرف التراثية وفي توفير المنصات اللازمة لتسويق المنتجات اليدوية، مما يساهم في تحقيق التنمية الثقافية والاقتصادية المستدامة.